سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الرابع إدخال حجر إسماعيل في المطاف
[الرابع: إدخال حجر إسماعيل في المطاف]
الرابع: إدخال حجر إسماعيل في المطاف بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه (١).
فلا يشترط تساوي قطر الدائرة التي يتحرك فيها فلو قصر القطر و زاده ما دامت حركته باتجاه اليسار لم يضر و إن لم تكن هناك محاذاة بين كتفه و الكعبة. و على القول الآخر يلزم في الفرض الاخير أن تكون الحركة جانبية لا بالمقاديم و هو خلاف الاحتياط من جهة أخرى.
و يدل على ما ذكرنا ايضا الروايات الواردة في وقوع المحادثة بينه و بين اصحابه فانها بطبيعة الحال يكون فيها عدم مداقة بمحافظة الكتف الايسر تجاه الكعبة، و يشهد لذلك ايضا ان من يقترب من حجر اسماعيل في طوافه بدأ من الركن الثاني و انتهاءً بالركن الثالث فانه يحصل في البدأة لا محاله استدبار و في الانتهاء استقبال، و هذا لا يضر باتفاق الجميع و ليس الا لصدق الطواف في جهة اليسار.
و الحاصل ان اللازم هو الحركة بالمقاديم حول الكعبة اجمالًا في جهة اليسار بنحو يصدق عليه أنه يطوف حول الكعبة في جهة اليسار.
(١) بلا خلاف و تدل عليه صحيحة الحلبي و حفص و معاوية بن عمار الآتية [١]. إما لكون هذا الشرط هو شرط تعبدي او لكون ما حواه الحجر من الكعبة و هذه الروايات غير دالة على أحدهما بالتعيين، بل هناك العديد من الروايات الدالة على نفي الاحتمال الثاني [٢]. و إن ذهب إليه جملة من الاصحاب
[١] أبواب الطواف، ب ٣١.
[٢] أبواب الطواف، ب ٣٠.