سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٣٠٧ إذا خرج الطائف من المطاف إلى الخارج قبل تجاوزه النصف من دون عذر
..........
فيه إن عجز عن الأوليتين، كما هو الحال في المغمى او الصبي الذي لا يدرك و لا يميّز و هذه المرتبة هي نحو من النيابة الا أن النائب لا يوقع الفعل النيابي في بدن النائب نفسه، بل يوقع الفعل في بدن المنوب عنه، فالنية و الايجاد هي من النائب، و قد شرحنا ذلك مفصلًا في حج الصبيان فلاحظ نعم اللازم نية من يوقع الفعل في العاجز اذ هو النائب كما دلت على ذلك روايات ايقاع الحج في الصبي فلاحظ ثمة. و المرتبة الرابعة أن يؤتى بالفعل نيابة عنه باتيان النائب نفسه. و قد ذهب إلى ذلك المشهور في عموم افعال النسك حتى الاحرام كما لو اغمي عليه قبل أن يحرم و كذلك في الصبي و كذلك في الموقفين، بل لا يبعد التزام الاجزاء في الحج الواجب في المغمى عليه أيضاً.
بل إن هذه القاعدة سارية في جملة من أبواب العبادات كما في الصلاة و الوضوء و الغسل و كما هو الحال في غسل و تيمم الميت.
و يدل عليه صحيح حريز عن أبي عبد الله قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف به [١]. و في صحيحه الآخر عن أبي عبد الله سألت عن الرجل يطاف به و يرمى عنه فقال نعم إذا لا يستطيع [٢]. و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها و يتقى عليها ما يتقى على المحرم و يطاف بها او يطاف عنها و يرمى عنها [٣].
[١] أبواب الطواف، ب ٤٧، ح ١.
[٢] أبواب الطواف، ب ٤٧، ح ٣.
[٣] أبواب الطواف، ب ٤٧، ح ٤.