سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
لازم، لا سيما و أن ذكر الفسوق في سياق الجدال من باب واحد و هو التنازع.
اما الكفارة: فقد تقدم صحيحة سليمان بن خالد التي رتّب فيها كفارة الشاة على مطلق الجدال، صادقاً كان أو كاذباً، مرة كان أو اكثر و هو بمثابة العموم الفوقاني، و لكن في عدة صحاح أخرى التفصيل بين الصادق و الكاذب، فقد قيدت الكفارة بلسان الجملة الشرطية منطوقاً و مفهوماً في الصادق بقيد الثلاث في الصادق بخلاف الكاذب، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: ( (إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطئ بقرة)) [١]. و هي كما تدل على ترتب الكفارة في المصيب بقيد الثلاث تدل على كون الكفارة في المخطئ بقرة.
و مثلها: صحيحة محمد بن مسلم و الحلبي جميعاً بطريق الصدوق، إلّا ان فيها التصريح بكون الكفارة دم شاة.
و في صحيح معاوية بن عمار [٢] التفصيل بين الصادق و الكاذب، و أن في الكاذب في المرة الاولى شاة. و مثلها في التفصيل معتبرة أبي بصير [٣].
نعم في صحيح معاوية التقييد بثلاث أيمان ولاءً و في المعتبرة التقييد بمتتابعات بخلاف بقيّة الروايات فقد اطلقت الثلاث. و هو و إن اقتضى في المتراءى الأولى تقييد الكفارة بالحلف الصادق ب- كونها في مجلس واحد. إلّا أنه قد تقدّم في الحرمة أن هذا
[١] أبواب بقية الكفارات، ب ١، ح ٢.
[٢] نفس الباب، ح ٣.
[٣] نفس الباب، ح ٤.