سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٢٨٦ إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو أثنائه
..........
و إلّا فلو بنى على أن الشرط هو الطهارة فلم يمضي محلها. بل الصحيح لو بنى على ان الشرط هو الوضوء نفسه لأشكل مضي المحل لان محل الوضوء ما زال باقياً لعدم اشتراط صحته بتعقب الصلاة أو الطواف بعده و ان اشترط في الصلاة و الطواف تقدم الوضوء عليها و لكن يمكن دفع الاشكال الأخير بانه يتم لو أريد إجراء القاعدة في نفس الوضوء بخلاف ما لو أجريت في نفس الصلاة و الطواف بلحاظ الاجزاء الماضية و حيث أن الصحيح شرطية الطهارة فلا مجال لجريان القاعدة في الاثناء.
و لا يخفى ما في تمثيل صاحب الجواهر في المقام بصلاة الظهر و العصر من الفرق.
الصورة الثالثة: ما لو شك بعد الفراغ ففي كشف اللثام أجرى استصحاب الحدث فيما كان متيقناً سابقاً أو لم يكن متيقناً بالطهارة مع أنه حكى عن العلامة في التذكرة و التحرير جريان قاعدة الفراغ بعد العمل، و لعل وجه منع جريان القاعدة بدعوى بقاء المحل كما لو شك في عدد الطواف بعد ان رفع اليد عن الطواف و لكن كان واقفا في المطاف و لم يتخلل فاصل زماني طويل و لم يدخل في صلاة الطواف فمحل الطواف باقي مع عدم الفصل المكاني و الزماني و عدم الدخول في العمل المترتب.
و فيه: ان المحل و ان كان باقياً بذلك في صور الشك الأخرى الا انه في خصوص المقام و الفرض استيقانه بإتيان السبعة أي الفراغ من العمل و تمحض الشك في الشرط بخلاف الصور الأخرى من الشك فانها لا يقين فيها بحصول العدد فلا يقين بالفراغ مع فرض عدم الفاصل.