سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
..........
و بين الصفا و المروة [او بين الصفا و المروة] فجاوزت النصف فعلَّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علّمته، فان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله [١].
و اضطرار المرأة إلى قطع السعي بمجيء الحيض و إن لم يكن الحيض مانعاً عن صحة السعي إلا أنه بسبب التلوث الحاصل بالحيض، مع أن البعض و منهم صاحب الوسائل ذهب إلى استحباب تاخير السعي للطمث و الطهارة تحمل على معنيين في الطواف بالبيت بمعنى من الحدثية و في السعي بمعنى النقاء من التلوث. و الحاصل أنه لا خدشة في الرواية من هذه الجهة و مثلها رواية الحلال [٢]. و ما فيها من قطعه للطمث غير ضائر بعد ذهاب بعض منهم صاحب الوسائل إلى استحباب تأخيره للطمث او تبعض الحجية بلحاظ الطواف و الموالاة دونه، او تحمل على ما ذكرناه في صحيحة أبي بصير.
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد [٣]. و ظاهرها اعتبار الموالاة و استثناء مقدار ما يرد رمقه على نفسه، و هي و إن كانت مطلقة للنصفين الا أنها مقيدة بالموثقة الأولى. و لا يعارض الصحيحة ما دل على جواز الاستراحة و الجلوس في صحيحة الحلبي، و ذلك لأن صحيحة الحلبي و إن كانت صريحة في الجواز إلا أنها ظاهرة في اطلاق مدة الجلوس
[١] أبواب الطواف، ب ٨٥، ح ١.
[٢] أبواب السعي، ب ٢٠، ح ٤.
[٣] أبواب الطواف، ب ٤٥، ح ٢.