سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٢٥٠ لا يجوز للمحرم الجدال
..........
و مقتضى المقابلة في الرواية بين القسم بالله و القسم بغيره تعالى عدم حصر وقوع الجدال بالحلف بخصوص لفظ الجلالة، بل بكل ما وقع عليه الحلف في كتاب الأيمان من بقية أسماء الجلالة المختصة به تعالى المشتركة مع غيره، و كذا بغير العربية من الأسماء المختصة باللغات الأخرى أو الإشارة عند الأخرس.
و في صحيح معاوية بن عمار [١] الآخر، الجدال قول الرجل: ( (لا و الله و بلى و الله)). و مثله صحيح علي بن جعفر [٢]. و رواية زيد الشحام [٣]. و يدعم التعميم لمطلق الحلف بغير لفظة (الله) ما ورد من الروايات في باب الأيمان بيان شرائط الحلف مع ذكر لفظة (الله)، مع انه لا يراد بها ثمة خصوص اللفظة الكريمة بل مطلق الحلف بالله و اسمائه الحسنى.
اللسان الثاني: ما كان بلسان تقيد الحلف بالجدال في معصيته كصحيحة أبي بصير ليث بن البختري قال: سألته عن المحرم يريد أن يعمل عملًا فيقول له صاحبه و الله لا تعمله فيقول: و الله لأعملنّه، فيخالفه مراراً يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: ( (لا، إنما أراد بهذا إكرام أخيه، إنما كان ذلك ما كان فيه معصية)) [٤] و رويت هذه الرواية بطرق متعددة. و في الكافي ( (إنما ذلك ما كان فيه معصية)) [٥]. و مقتضى هذه
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٣٢، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٤.
[٣] نفس المصدر، ح ٨.
[٤] نفس المصدر، ح ٧.
[٥] الكافي ٣٣٨: ٥٤.