سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ٢١١ في قتل اليربوع و القُنفُذ و الضّب و ما أشبهها جدي
..........
المحرّم إذ الحلية للمحل لا تنافي ثبوت الفداء على أكل المحرم له أو تمكينه الآخرين من الأكل و مثلها الصحيحة الأخرى لابن أبي عمير عن خلاد السري [١].
و منها ما دل على ثبوت فداء مخصوص.
مثل صحيح أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد الله عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها فقال: ( (عليه مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال)) الحديث [٢].
و الصدوق روى الرواية بإسقاط كلمة ( (فذبحوها)) و هي على التقديرين دالة على وحدة الكفارة عند اجتماع القتل و الأكل لأن الإصابة بمعنى القتل و الصيد و حينئذ تكون الرواية خاصة في فراخ النعام في مقابل الروايات السابقة العديدة الدالة على تعدد الكفارة كما هو مقتضى القاعدة أيضا فلا تصلح مستندا لقول الاردبيلي و تلميذه. و موثق يوسف الطاطري قال قلت لأبي عبد الله صيد أكله قوم محرمون؟ قال: ( (عليهم شاة شاة و ليس على الذي ذبحه إلّا شاة)) [٣].
و موثق أبي بصير عن أبي عبد الله سألته عن قوم محرمين اشتروا صيداً فاشتركوا فيه فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال: ( (على كل إنسان منهم شاة)) [٤].
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٠، ح ٢.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ١٨، ح ٤.
[٣] أبواب كفارات الصيد، ب ١٨، ح ٨.
[٤] أبواب كفارات الصيد، ب ١٨، ح ٥.