سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٢٨٥ إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور
..........
كانت قبل النصف و الكلام تارة بحسب مقتضى القاعدة و أخرى بحسب الروايات. فقد يقرر مقتضى القاعدة بإن الاصل عدم اعتبار الشرط المشكوك و هي الموالاة.
و بعبارة أخرى: الاصل عدم مانعية أو ناقضية الحدث إذ ان شرطية الطهارة غاية ما تقتضيه هو لزوم اتصاف الاجزاء بالطهارة لا لزوم اتصاف الاكوان المتخللة بالطهارة و الصحيح ان مقتضى القاعدة و ان كان أصالة عدم اعتبار الشرط المشكوك أو المانع أو الناقض المشكوك إلّا أن مقتضى أخذ العدد في ماهية المركبات كما في الطواف و الصلاة يقتضى اعتبار الهيئة الاتصالية لان تقيد الماهية المركبة بالعدد موجب لظهور الكم في الاتصال، نعم غاية ذلك هو اعتبار الموالاة العرفية و قاطعية الفصل الطويل زماناً أو الفصل البعيد مكاناً. و لك ان تقول ان الهيئة الاتصالية هي الموجبة لاجتماع عدد الاشواط في طواف متمايز عن طواف آخر و إلّا لاختلطت اجزاء المجموعات، فالاتصال كالخيط الواصل بين اجزاء الخرز، اما القواطع التعبدية المشكوكة فلا بدّ من اقامة الدليل عليها. و على ذلك فلو لم يدل الدليل على قاطعية المشكوك كما لو فرض ذلك في الحدث لكان غاية ما يلزم هو تجديد الطهارة في المطاف ثمّ البناء على ما سبق بعد توفر الموالاة العرفية
فتحصل ان القاطع التعبدي انما تعتبر مانعيته في الاكوان المتخللة و ان كانت متصلة عرفاً. و يستدل للمشهور،
بالصحيح إلى جميل و ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن أحدهما في الرجل يحدث في طوافه الفريضة و قد طاف بعضه قال ( (يخرج و يتوضى فإن كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف)) [١].
[١] أبواب الطواف، ب ٤٠، ح ١.