سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - صلاة الطواف
..........
وارداً هذا المورد لكن ذيلها شاهد بالفورية لتأكيده النهي عن التأخير بعد ما دفع توهم الحظر في صدر الجواب، فالأقوى البناء على الفورية كما هو مقتضى صحاح عديدة متقدّمة.
الفرع الثالث: صورة ركعتي الطواف كركعتي صلاة الصبح لإطلاق الامر بالركعتين و كما تدل عليه الروايات الواردة أيضاً [١]، المتضمنة للأمر بالسورة بعد الفاتحة، و هي التوحيد في الأولى و الجحد في الثانية، و اطلاقها دال ايضا على التخيير في كيفية القراءة جهراً و إخفاتاً.
الفرع الرابع: اللازم الاتيان بها خلف المقام فإن لم يتمكن فالأقرب الاقرب إليه.
و المعروف في الكلمات لزوم ذلك إلّا إذا زوحم او ازدحم فمن الجانبين، او وراء المقام بحياله، إلّا الصدوق فاستثنى طواف النساء و الشيخ في الخلاف ذهب إلى استحبابه، و يدل عليه قوله تعالى: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٢] و ظاهر الآية الصلاة في المقام أو عنده لأنه معنى اتخاذه مصلى أي مكاناً للصلاة سواء كانت (من) بيانية او اتصالية او ابتدائية نشوية فهي تقارب عنوان العندية.
و الروايات الواردة في المقام: كصحيح إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا أصلي ركعتين طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث
[١] أبواب الطواف، ب ٧١.
[٢] البقرة: ١٢٥.