سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
..........
هو قبل الشوط الأول لانه قال: ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة)) بعد أن أمر بالصعود على المروة من بعد الصفا نعم قد يقال أن ظاهر الآية الكريمة ( (أن يطّوف بهما)) هو لزوم إدخال بعضهما في الطواف، لأن الطواف هو الدوران حول الشيء، و حيث لم يمكن فيهما فلا أقل من ادخال بعضهما في السعي.
و فيه: حيث لم يراد المعنى الاصلي من الدوران حولهما فتعيين احد المعنيين لا بد له من شاهد، فإن الملابسة تصدق بجعلهما منتهى الدوران في طرفيه كما هو صريح الموثق المتقدم. بل إن استخدام النقاط كحدود لمحض محيط الدوران يطلق عليه طواف بتلك النقاط كما في قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ* فيكون استعمال الطواف بمعنى المرور بهم بنحو يكون المجموع دوراني، و مثله قوله تعالى: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [١].
هذا مضافاً إلى ما ورد من جواز الركوب على الدابة في السعي [٢]. بل في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت الحسن عن النساء يطفن على الابل و الدواب أ يجزيهن أن يقفن تحت الصفا و المروة؟ فقال: نعم بحيث يرين البيت [٣]. و في طريق الصدوق (تحت الصفا). و في صحيح محمد بن مسلم عنه
[١] الرحمن: ٤٤.
[٢] أبواب السعي، ب ١٦- ١٧.
[٣] أبواب السعي، ب ١٧، ح ١.