سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٢٩١ إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها
..........
لمن تتمكن من إتيان الطواف قبل الحج أو بعده ان كان حيضها بعد النصف. نعم في خصوص رواية إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الاعرج أو عمن سأل أبا عبد الله قد تضمنت انها تطوف بين الصفا و المروة لانها زادت على النصف و مقتضى هذا التعليل إعطاء قاعدة ان الحائض انما تاتي بالسعي لو كانت قد أتت بما يزيد على نصف الطواف و انها لا تعيد السعي بعد اكمال الطواف لكن تقدم في روايات تخيير من- حاضت بعد الاحرام قبل الطواف- بين المتعة و الافراد انها تسعى و تقصر و ان لم تأتي بشيء من الطواف و سيأتي لهذه المسألة تتمة اما الصدوق فقد استند إلى صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً، قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت و اعتدت بما مضى)) [١].
و هي مضافاً إلى كونها مطلقة تشمل طواف النافلة أيضاً فتخصص بما تقدم من الروايات [٢] الخاصة في الفريضة، و من ثمّ حملها الشيخ الطوسي على النافلة، و هي معارضة أيضاً بما دل على بطلان الطواف بالحدث الاصغر قبل النصف إذ لا يحتمل الفرق بين الحدث الأكبر و الاصغر بعد كون منشأ القطع هو زوال الطهارة لا سيما و ان الحدث الاصغر غير موجب لزوال الطهارة عن الحدث الأكبر بخلاف الحدث الاكبر.
هذا و ظاهر جملة من الروايات الدالة على التفصيل كحسنة أبي بصير و غيرها
[١] أبواب الطواف، ب ٨٥، ح ٣.
[٢] أبواب الطواف، ب ٤٠.