لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الحقيقة للضارب، لما صحّ السلب عنه بالحمل الشايع الصناعي عن حقيقة الضارب، لأنّ المفروض أنّه معدودٌ من أفراده إذ التقيّد لا يخرج حقيقة الفرديّة عن فرديّته، فصحّة السلب دليل على كونه مجازاً.
واخرى وهو قسم الرابع: أن يكون القيد قيداً للمسلوب باعتبار مادّته، ومثاله قول القائل: زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي في حال الانقضاء، فالمشكيني قدس سره يقول بأنّه صحيح لكن لا يعدّ علامةً لصحّة الإطلاق بناءً على الأعمّ، لكن المستفاد من ظاهر «النهاية» للعراقي- كما نوافقه عليه- حيث لا يفصّل بين الهيئة والمادّة، بل صرّح بأنّ صحّة سلبه كسابقه دليل على كونه مجازاً فيه، لعدم الفرق من حيث الخصوصيّة بين كون القيد قيداً للهيئة أو للمادّة.
أقول: وعليه فما أورده بعض الأجلّة قدس سره ليس بوارد كما لا يخفى.
وقد ثبت أنّ الإشكال في أصله، بأنّ صحّة السلب ليست بنفسه دليلًا برأسه، بل الدليل الأصلي هو التبادر وهي وما يليها متولّدة من التبادر.
هذا تمام الكلام في أدلّة القائلين بالاشتراط في المشتقّ.
أمّا أدلّة القائلين بعدم الاشتراط، وهي وجوه:
الوجه الأوّل: التبادر، وقد عرفت ممّا ذكرنا سابقاً بأنّ التبادر ثابت على خلاف ما ادّعوه وهو واضح بالوجدان.
الوجه الثاني: عدم صحّة السلب في مثل مضروب ومقتول عمّن انقضى عنه الضرب والقتل، مع أنّه لو كان حقيقة في خصوص المتلبّس لصحّ السلب عنهما.
وفيه أوّلًا: أنّ الدليل يعدّ أخصّ من المدّعى، لأنّه لو سلّمنا ذلك لأثبت الحقيقة إلّافي مثل صيغ اسم المفعول لا مطلقاً مثل أسماء الفاعلين والصفات