لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وقال المحقّق الكاظمي: إنّ شيخه المحقّق النائيني قد تبع في رأيه هذا الشيخ الأنصاري، حيث يقول:
(فما قاله وأفاده المحقّق النائيني موافق لما أفاده الشيخ في تقريراته)، فلا بأس بذكر كلام الشيخ كما جاء في تقريراته المسمّى «مطارح الأنظار» [١]:
قال رحمه الله: (إنّ الصلاة مثلًا موضوعة لقسم من الصلاة، وهو الذي يأتي بها القادر المختار العالم العامد، وإطلاق الصلاة على غيره كان مجازاً عند الشارع، ولكن المتشرّعة توسّعوا في تسميتهم إيّاه صلاة فصارت حقيقة عندهم، لحصول ما هو المقصود من المركّب التامّ من غيره، وهذا نظير لفظتي (الخمر) و (الإجماع)، فإنّ الخمر كان في الأوّل يقال للمسكر المتّخذ من العنب، ثمّ سمّوا كلّ مسكر خمراً وإن لم يكن متّخذاً من العنب، والإجماع كان مستعملًا في اتّفاق الكلّ، ثمّ توسّعوا في إطلاق الإجماع على اتّفاق البعض الكاشف)، انتهى كلام الشيخ الأنصاري قدس سره على ما في تقريراته.
أقول: ويرد عليه أنّه كيف يفرض فيما لا يكون مثل صلاة الغرقى الفاقدة لجميع الأجزاء والشرائط، بل المصلّي قادرٌ على القيام بأداء بعض الأجزاء كالإيماء والقراءة دون مانع، فحينئذٍ يعدّ هذا المصلّي كالمومي في صلاته من جهة فقدان المشاكلة بحسب طبعه وذاته، بحيث لولا إطلاق الشارع على إيماءه عنوان الصلاة لما صدق عليه ذلك عرفاً، فإذا صحّ الإطلاق من الشارع هناك لابدّ من صحّته في المقام أيضاً وفي غيره؛ مثل صلاة من اهدم الدار عليه، وهكذا في أمثال
[١] مطارح الأنظار: ٦- ٧.