لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - لزوم ملاحظة الذات فی الجملة فی المشتقّ
والكريم، كما مثّله في «الكفاية»، لأنّها يلاحظ متلبساً بالخارج نظيره الرازقيّة، بل المراد هو صفات الذات كالعالم والقادر، حيث تعدّ عين الذات، أو كان التلبّس والقيام على نحو عدم تحقّق إلّاللمنتزع عنه فقط دون نفسه، كالإضافات والاعتباريّات نظير الفوقيّة والملكيّة وأمثال ذلك.
والحاصل: أنّ اختلاف الأوصاف في المصاديق لا يوجب الاختلاف في أصل حقيقة القيام المعتبر للمبدأ للذات.
ولكن التحقيق أن يقال أوّلًا: بأنّه يمكن الجواب عن أصل الإشكال بما أجاب به صاحب «الفصول» من الالتزام بالتجوّز والنقل في المشتقّات الجارية على اللَّه تبارك وتعالى، من دون أن يلزم محذور الذي ذكره صاحب «الكفاية» من أنّ نسبة الأذكار المذكورة تعدّ لقلقة اللّسان وفاقداً للمعاني الحقيقيّة، لأنّ المغايرة بين مبدأ العلم والذات بحسب فهم العرف واللّغة من المشتقّات الدائرة على ألسنتهم أمر واضح لا ريب فيه، فيكون مراده من المجازية هو أنّ المشتقّ الحقيقي بحسب فهم اللّغة والعرف، يكون فيما إذا كان الذات مع ما يجري عليه من المشتقّ مغايراً حقيقة، ولو كان متّحداً خارجاً، فلو استعمل المشتقّ في غير هذا الموضوع، أي استعمل فيما كان ذاته عينالمبدأ للصفات كانمجازاً، لأنّه لابدّ من تجريده عمّا هو عليه كما ذكرناه وحقّقناه سابقاً، فما ذكرناه ليس بمعزل عنالصواب لو التزمنا به.
وثانياً: يرد على كلام الخراساني قدس سره بأنّه لا نسلّم كون المعتبر في صحّة حمل المشتقّ على الذات لزوم المغايرة ولو مفهوماً كما ذكره صاحب «الكفاية»، بل التغاير الاعتباري يكفي في صحّة الحمل، كما ترى ذلك في مثل: (الوجود موجود)، مع عدم وجود تغاير بينهما لا خارجاً ولا مفهوماً كالنور منوّرٌ، وأمثال