لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٤ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
غير موجودة إلّافي الذهن فقط، على نحو الفرض والتصوّر فيتعلّق حينئذٍ الأمر به، وهذا المقدار من الفرض قبل وجوده خارجاً لا يستلزم أمراً محالًا، لاعتراف الخصم بكونه فرض لوجوده لا حقيقة.
وهذا هو المايز الجدّي في تحقّق إمكانه واستحالة الثاني، كما لا يخفى؛ لوضوح أنّ الأفعال الاختياريّة الصادرة عن المكلّفين، يكون تصوّرها مقدّماً على تحقّقها خارجاً، فهذا يكون مثل الصلاة أيضاً، فتقدّم تصوّرها لا ينافي تأخّر نفس الأفعال خارجاً عن وجود الأمر وقصده.
وأمّا الجواب عن الإشكال الثالث: وهو أنّ ذلك يستلزم الجمع بين اللّحاظ الاستقلالي والآلي، وهو محال.
فيقال أوّلًا: إنّه لا يقتضي ذلك في رتبة واحدة؛ لأنّ المفروض- كما قلنا إنّ تصوّر الموضوع ولحاظه الاستقلالي، يكون متقدّماً على التصوّر ولحاظه الآلي المتعلّق لنفس الأمر وقصده؛ لأنّ الأمر ولحاظه ولحاظ قصده يكون بحسب الرتبة متأخّراً عن لحاظه الاستقلالي المتعلّق بالموضوع قطعاً، فلا يستلزم الجمع بين اللّحاظين أصلًا في رتبة واحدة، حتّى يستلزم أمراً محالًا.
وثانياً: إنّ لحاظ بعض الشيء قيداً للشيء الآخر، لا يمكن إلّاأن يلاحظ ذلك الشيء قبله مستقلّاً أوّلًا، ثمّ يلاحظه ثانياً متقيّداً بذلك القيد، الذي يكون هو المعنى الحرفي، فلحاظ التقيّد مع الشيء لا يمكن إلّابعد ملاحظة الشيء المقيّد مستقلّاً بلحاظٍ مستقلّ على حدة، ثمّ لحاظه ثانياً مع وجود ذلك القيد في الشرط لا في الجزء، وليس هذا هو الجمع بيناللّحاظين المستحيل كما ادّعاه الخصم، هذا.
وبعبارة اخرى: إن اريد الإشكال من جهة لحاظ القيد مع ذات المقيّد، حيث