لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
قطعاً- أو غيره، وإن كان مشتقّاً من (ألَهَ)، فهو يكون بمعنى المألوه أي المعبود، فهو أيضاً يصدق على كلّ ما يكون معبوداً، سواءً كان هو اللَّه أو غيره.
نعم، إن اضيف إليه عنوان آخر مثل لفظ الحقّ بأن يكون المراد هو المعبود بحقّ، فهو حينئذٍ ينحصر في حقّه جلّ وعلا، لكنّه خارج عن فرض المسألة، لأنّ الانحصار حينئذٍ لم يأت من ناحية وضع لفظ اللَّه، بل كان متحقّقاً من ضمّ مفهوم إلى مفهوم آخر وهو كلمة الحق إليه، كما لا يخفى.
إذا عرفت هذا في لفظ (اللَّه) تفهم الجواب عن حكم الواجب أيضاً، لأنّ الواجب بانفراده لا يكون منحصراً في اللَّه سبحانه وتعالى؛ لأنّ معنى الواجب هو الثابت، وهو صادق على كلّ وجود ثابت بذاته أو بغيره. كما أنّ انضمام الوجود إليه لا يوجب إلّاإثبات كون الثابت في العين والتحقّق، سواءً كان لذاته- كما في اللَّه تبارك وتعالى- أو كان بالغير، كما في غيره مثل وجوب تحقّق المعلول عند ثبوت علّته.
نعم، إذا انضمّ إليه لفظ بذاته، فينحصر في حقّه، لأنّه الواجب الوجود بذاته، لكن الانحصار كما عرفت غير حاصل من ناحية وضع خصوص لفظ الواجب، بل حاصل من ناحية ضمّ مفهوم إلى مفهوم، وهو خارج عن مورد النزاع والبحث كما لا يخفى.
ومنها: ما التزم به المحقّق النائيني من أنّ المقتل عبارة عن الزمان الذي وقع فيه القتل، وهو اليوم العاشر من المحرم، واليوم العاشر لم يوضع بإزاء خصوص ذلك اليوم المشؤوم الذي وقع فيه القتل، بل وضع لمعنى كلّي متكرّر في كلّ سنة، وكان ذلك اليوم الذي وقع فيه القتل فرداً من أفراد ذلك المعنى العام المتجدّد عند