لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - فی تعارض أحوال اللّفظ
المتحقّق بكثرة الاستعمال الموجب لنقل اللّفظ عن معناه الأصلي وصيرورته مهجوراً، أم أنّها جارية في الصورة الاولى دون الثانية؟
التزم المحقّق الخميني بالثاني، قائلًا:
(ثمّ إنّ هنا أصلًا لفظيّاً عند دوران الأمر بين النقل وعدمه، قد أفرط بعضهم في الاحتجاج به، وهو أصالة عدم النقل، ويُقال إنّها أصل عقلائي حجّة مع جميع شبهاتها.
والحقّ أنّ اعتمادهم عليها إنّما هو فيما إذا شكّ في أصل النقل، لا مع العلم به والشكّ في تقدّمه على الاستعمال وتأخّره عنه) [١]، انتهى موضع الحاجة.
ثمّ إنّه قد نقل عنه رحمه الله كلاماً آخر مذكور في بعض تقريراته، وهو المسمّى ب «جواهر الاصول» زائداً على ما جاء في «تهذيب الاصول» حيث جعل صورة الشكّ في فعل اللّفظ عن معناه الحقيقي إلى قسمين:
تارةً: يعلم المعنى الحقيقي لكن يشكّ في نقله عنه إلى غيره، ومثّل بالصلاة التي كانت بمعنى الدّعاء وشكّ في نقلها إلى هذه الأفعال المخصوصة بالاستعمال.
واخرى: يعلم ظهور اللّفظ في معنى فعلًا، لكنّه يشكّ في أنّه حين الاستعمال زمن الشرع أيضاً كان ظاهراً في هذا المعنى أو لا، ومثّل بلفظ (الصعيد) حيث يستعمل في زماننا لمطلق وجه الأرض، لكن يشكّ في أنّه حين نزول قوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) [٢] هل كان ظاهراً ومستعملًا في هذا المعنى أم في التراب الخالص.
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٤٣.
[٢] سورة النساء: الآية ٤٣.