لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
لفظ المشتقّ مثل الضارب والمضروب، هو ما كان متلبّساً بالضرب صدوراً عنه أو وقوعاً عليه، وهو بالارتكاز والوجدان، فهو دليل على كونه موضوعاً له حقيقةً لدى الوضع.
إن قلت: لعلّ التبادر ليس من حاق اللّفظ حتّى يكون علامة الحقيقة، بل إنّما هو من جهة مقتضى الإطلاق الناشئ من جهة غلبة الإطلاق والاستعمال في المتلبّس الفعليّ، وهو ليس بعلامة، ولا أقلّ من احتمال ذلك فلا يكون دليلًا على المدّعى.
قلت أوّلًا: إن كانالأمر كما ادّعىاستلزمأن يكوناستعماله في ما انقضى أيضاً بلا عناية ورعاية، كما هو الحال في المتلبّس الفعلي، مع أنّه ليس كذلك بالوجدان.
وثانياً: يأتي السؤال عن وجه الانسباق فيه، وأنّه لو كان من جهة كون المتلبّس هو حقيقة فهو المطلوب، وإن لم يكن كذلك، فلابدّ أن يكون بواسطة الغلبة في الاستعمال في المتلبّس، وعليه فلو لم يكن الاستعمال فيما انقضى أزيد لم يكن بأقلّ.
لا يقال: بأنّه يلزم أن يكون أكثر الاستعمالات استعمالًا مجازيّاً، وهو بعيدٌ، بل ربما لا يلائمه حكمة الوضع، وما اشتهر من أنّ أكثر المحاورات مجازات، إنّما هي من جهة تعدّد معاني المجاز بالنسبة إلى معنى الحقيقة، لا لكونه في جميع الموارد أزيد.
لأنّا نقول: بأنّ هذا الإشكال وارد إذا لم يكن الاستعمال فيما انقضى باعتبار تلبّسه فيه حقيقة بمكان من الإمكان، إذ من الممكن أن تكون أكثر الاستعمالات فيما انقضى حقيقيّاً، لأنّهم يلاحظون حال التلبّس في الانقضاء، لا أن يكون