لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - علائم الحقیقة و المجاز
المستعملة من جهة، وعدم نوعيّة علاقة المجاز، بمعنى أنّه لا تكون جارية إلّامع ملاحظة خاصّة وعناية معيّنة من قيام العلاقة المشابهة المخصوصة والسببيّة المعنيّة الملحوظة في مورد مثلًا، وهكذا في بقيّة العلائق حيث تفيد القطع والاطمئنان على تحقّقه من خلال الوضع، لعدم إمكان تحقّق المعلول- وهو خطور المعنى من اللّفظ- دون تحقّق إحدى العلّتين إمّا الوضع أو الاستعمال بالقرينة، فإذا انتفى الثاني فيتعيّن الأوّل.
هذا كلّه في حمل الكلّي على الافراد.
وأمّا في تكرّر استعمال لفظ معيّن في فرد معيّن من المعنى في موارد متعدّدة وقضايا عديدة، فليس هناك طريق لإثبات كون الاطّراد فيه علامة على الاستعمال الحقيقي، إلّابما ذكره المحقّق الخوئي، ولقد عرفت ما فيه من الإشكال، هذا.
ولكن ينبغي أن يُقال: إنّ الاطّراد وعدمه لا يعدّان علامتان مستقلّتان على الحقيقة والمجاز، لا في حمل الكلّي على أفراده، ولا في غيره من سائر المفاهيمُ، بل هناك طريق آخر لإثبات صحّة الحمل وهو الذي قد عرفت رجوعها إلى التبادر، سواء كان بالحمل الأوّلي أو بالحمل الشائع الصناعي.
توضيح ذلك: إذا لاحظنا أنّ لفظ (الرجل) يستعمل في كلّ واحد واحد من الأفراد، من دون قرينة ظاهريّة فيه، فهو طريق دالّ على أنّ هذا الكلّي منطبقٌ عليه، وأمّا كونه حقيقة فيها أو مجازاً فلا سبيل لمعرفة ذلك إلّامن خلال صحّة حمله عليه، إمّا بالحمل الأوّلي أو بالحمل الشائع الصناعي، وصحّة الحمل لا يستفاد إلّاعن طريق التبادر الذي أوضحناه فيماسبق والتزمنا به، وينتهي الكلام إلى