لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - الأمر العاشر فی استعمال اللّفظ فی أکثر من معنی
يمكن للمستعمل أن يجمع في استعمال واحد لحاظين آليين في الذهن، إلّاأن يكون الاستعمال في كلّ من المعنيين في طول استعمال الآخر لا في عرضه، فحينئذٍ لا محذور فيه، لكنّه خارج عن الفرض والمطلوب، فهذا الإشكال أمرٌ مقبول عندنا وعند من يذهب هذا المذهب كالعلّامة الطباطبائي والمحقّق الخراساني وغيرهما، ولا فرق في ذلك بين أن يكون اللّفظ والمعنى من قبيل العلامة وذيها، أو المرآة وذيها، إذ الإشكال قد عرفت إنّما كان في استحالة الجمع في اللّحاظ بين الآليين في استعمال واحد، كما لا فرق في هذا المحذور بين التثنية والجمع، كما سيأتي بحثهما لاحقاً.
أقول: إذا عرفت ما ذكرناه، يظهر لك بأنّه لا يمكن الموافقة مع ما التزم به المحقّق الخميني قدس سره في تهذيبه حيث قال:
إنّ المراد من التبعيّة إن كان المتكلّم يتصوّر المعنى ويتبعه الانتقال إلى اللّفظ، فلا يجب من تصوّر المعنيين عرضاً انتقالان إلى اللّفظ، بل لا ينتقل إليه إلّا انتقالًا واحداً، كما هو كذلك في الانتقال من اللازمين إلى ملزوم واحد، وكون النظر هناك إلى اللازمين استقلاليّاً دون اللّفظ، حيث لا يوجب الفرق بينهما فيما نحن بصدده.
وإن كان المراد اجتماع اللحاظين في السامع، فلا نسلّم لزومه، لأنّ السامع ينتقل من اللّفظ إلى المعنى.
وإن كان اللّفظ آلة فيكون لحاظ المعنى تبعاً للحاظ اللّفظ وسماعه، كما أنّ الناظر إلى الكتابة يدرك نفس المكتوب أوّلًا، فينتقل منه إلى المعنى، فحينئذٍ إذا كان اللّفظ دالّاً على معنيين انتقل منه إليهما من غير لزوم محذور أبداً.