لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - البحث عن لزوم کون الأمر للطلب الوجودی و عدمه
أن يكون أمراً حقيقة ليكون خروجه حكميّاً، فالتمسّك بمثل هذا الأصل لإثبات كون الأمر حقيقة في الوجوب، مشكل لما قد عرفت من عدم ثبوت حجّيته في مثل ذلك.
هذا ملخّص كلامه في النهاية والمقالات، هذا [١].
وفيه أوّلًا: انّا لو سلّمنا ذلك الأصل في مثل المثال، وهو ملاحظة زيد مع دليل (أكرم العلماء)، فله وجه، لكون الجمع المعرّف بالألف واللّام مفيد للعموم، هذا بخلاف ما نحن فيه إذ ليس لنا عموم حتّى نتمسّك به.
وإن عاد علينا المعترض وادّعى أنّه يجب في المقام أيضاً التمسّك بأصالة الإطلاق- كما قد شوهد هذا التعبير في «النهاية»، وإن لم يكن في «المقالات» منه عين ولا أثر- فمع ذلك نقول إنّ أصالة الإطلاق أيضاً غير جارية هنا؛ لأنّ الإطلاق إنّما يعمل فميا إذا كان المتعلّق بعد خروج الفرد المشكوك له فردان وما زاد، حتّى يصحّ أن يقال بأنّه مطلق من حيث القيد والخصوصيّة، نظير أصالة الإطلاق في (أعتق رقبة)، حيث يصحّ إجرائه فيه بعد خروج فرد من الرقبة كالكافرة مثلًا، بأن يقال: إنّ الإطلاق يقتضي ثبوت الحكم للرقبة المؤمنة أيضاً، سواء كانت هاشميّة أو لا، فيكون الإطلاق بلحاظ التقيّد بالهاشمي له مورد.
هذا بخلاف ما نحن فيه، حيث أنّ الأمر ليس له إلّافردان وهما الوجوبي والندبي، فإذا فرضنا خروج الندبي بواسطة ذلك، فلم يبق لمورد الإطلاق إلّافرداً واحداً وهو الوجوب، فلا يكون له حينئذٍ إطلاق حتّى يجري فيه أصالة الإطلاق.
وثانياً: إنّ هذا الإشكال إنّما يجري فيما إذا سلّمنا كون الأمر بالإطلاق
[١] نهاية الأفكار: ج ١/ ١٦١- ١٦٢.