لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الأعاظم قدس سره [١]. وقد سبقه صاحب «الجواهر» قدس سره بهذا الإشكال وأجاب عنه.
أجاب عنه المحقّق الخميني بما خلاصته: بأنّ الفارق بينهما ليس هو القاعدة حتّى يرد عليه هذا الإشكال، بل الفارق هو النصّ والإجماع، بكون الكبيرة الاولى محرّمة دون الثانية، ومراده من النصّ الخبر المروي عن ابن مهزيار بخلاف المرضعة الثانية إذ ليس في موردها إجماع.
ودعوى وحدة الملاك غير مسموعة، والنصّ الوارد فيها من طريق علي بن مهزيار الذي صرّح بحرمة المرضعة الاولى دون الثانية، غير خال عن الإرسال وضعف السند بصالح بن أبي حمّاد، ولذلك يبتني حكم المرأة على مسألة المشتقّ.
انتهى كلامه بتقرير منّا [٢].
ويرد عليه: بأنّ الظاهر من صدر كلامه أنّه لولا فارق النصّ والإجماع كان مقتضى القاعدة تساوي الحكمين في الزوجتين الكبيرتين، فحينئذٍ لا يناسب ظاهر صدر كلامه مع ذيله، بأنّ وحدة الملاك غير مسموعة؛ لأنّ معناه عدم الاتّحاد حيث لم يقم دليلٌ على كلامه في مقابل كلام بعض الأعاظم، مضافاً إلى إيرادات اخرى سنذكرها فيما بعد إن شاء اللَّه.
قيل في جواب بعض الأعاظم: بأنّ الرضاع إنّما يكون علّة لتحقّق الامومة والبنتيّة أو الربيبيّة من جهة التضايف بين الامومة والبنتيّة فعلًا وقوّةً، فإذا تحقّق العنوانان في الرتبة السابقة، كان عنوان البنتيّة أو الربيبيّة علّة لارتفاع الزوجيّة شرعاً، لوجود التضاد شرعاً بين هذين العنوانين مع عنوان الزوجيّة، فلم يجتمع في
[١] نهاية الدراية: ج ١/ ١٦٨.
[٢] تهذيب الاصول: ج ١/ ١٤٥.