لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - فی حقیقة صیغة الأمر
الإرادة، مع عدم الترخيص في تركه، بشهادة عدم اعتباره في ترخيص تركه.
حيث يستفاد منه أنّه لا يكون حقيقة إلّافي الوجوب فقط، فإذا لم يكن حقيقة فيه، فهكذا يكون عند الشكّ لدى العقل والعقلاء.
وثانياً: بأنّ الوجوب هنا ليس بمعناه اللغوي وهو الثبوت الحقيقي، كما زعم، بل هو أمرٌ اعتباريّ انتزاعي كما صرّح بذلك في ضمن كلامه.
غاية الأمر، قد استعير هذا اللّفظ له بشبهاته بما هو ثابت، لأنّه قد كان فيه عدم الترخيص في تركه، فصارت كأنّه ثابت محقّق، وهذا المعنى لا ينافي كونها حقيقة في خصوص الوجوب أيضاً كما لا يخفى.
وقد ذهب بعض الأعاظم وهو المحقّق النائيني قدس سره إلى اعتبار الوجوب حكماً عقليّاً، فقال:
إنّ الصيغة لا تكون موضوعة للوجوب، لا وضعاً ولا انصرافاً، بل كان الوجوب حكماً عقليّاً، لا أنّه أمر شرعي ينشأه الآمر حتّى يكون ذلك مفاد الصيغة ومدلولها اللفظي.
وخلاصة دعواه: (أنّ العبد لابدّ أن ينبعث عن بعث المولى، إلّاأن يرد منه الترخيص بعد إعمال المولى ما هو وظيفته، بقوله: (افعل)، فحينئذٍ تصل النوبة إلى حكم العقل من لزوم انبعاث العبد عن بعث المولى، ولا نعني بالوجوب سوى ذلك إذ لولا ذلك، لا معنى لكون الوجوب موضوعاً له الصيغة، لأنّها مركّبة من المادّة والهيئة، فالمادّة لا تدلّ إلّالمعناها الحدثي، والهيئة معنى حرفي موضوعة لنسبة المادّة إلى الفاعل بالنسبة الإيقاعيّة، فأين الدال على الوجوب؟
اللّهُمَّ إلّاأن نوجّه للهيئة بكونها موضوعة للنسبة الإيقاعيّة بالطلب