لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - الکلام فی صیغة الأمر
ومنها: التعجيز، كقوله تعالى: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) [١].
ومنها: التسخير، كقوله تعالى: (كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) [٢].
وغير ذلك من المعاني، وقد أنهاها صاحب «هداية المسترشدين» إلى أربعة وعشرين، ومن أراد الإطّلاع عليها فليراجعه أو إلى غيره من المطوّلات.
وكيف كان، فهل هي حقيقة في الجميع على نحو المشترك اللفظي، أو على نحو المشترك المعنوي، أو أنّها على نحو الحقيقة والمجاز، بأن يكون الواحد المعيّن منها حقيقة، والباقي مجازاً، أو كان الباقي على نحو المشترك المعنوي، وجوهٌ وأقوال:
قال صاحب «الكفاية»: أنّها حقيقة في خصوص الطلب الإيقاعي الإنشائي، بداعي البعث والتحريك، فلا تستعمل إلّافيه، ويكون في هذا حقيقة دون سائر الدواعي، وإن كانت الصيغة فيها أيضاً مستقلّة في الطلب الإيقاعي الإنشائي.
ووافقه على ذلك صاحب «عناية الاصول»، والمحقّق الأصفهاني صاحب «نهاية الدراية».
بل قد يستظهر ذلك من كلام المحقّق البجنوردي.
ولكن قد ذهب سيّدنا الحكيم قدس سره في «حقائق الاصول» إلى: (أنّها موضوعة للنسبة التكوينيّة القائمة بين المكوِّن والمكوَّن (بالفتح)، فمعنى اضرب (كُن ضارباً)، ومعنى كن ضارباً جعله ضارباً، فهي لإنشاء المادّة المنتسبة إلى المتكلّم نسبة التكوين، واستفادة الطلب منها من جهة ملازمة التكوين لتحقّق إرادته في
[١] سورة البقرة: الآية ٢٣.
[٢] سورة البقرة: الآية ٦٥.