لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
وإلّا يمكن دعوى كون الاستعمال في الأعمّ فيه وإن كان مسلّماً، إلّاأنّه مجاز لكونه استعمالًا في غير ما وضع له، فلذلك لا يكون هذا بنفسه دليلًا مستقلّاً، كما لا يخفى.
ومنها: استعمال الشارع هذه الألفاظ في الأخبار والروايات في الصحيحة، لوجود ما يدلّ على ذلك فيها، وهو مثل الخبر المرويّ عن أبي جعفر ٧، قال:
«بُني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية، ولم يناد أحد بشيء كما نُودي بالولاية، فأخذ الناس بالأربع وتركوا هذه، فلو أنّ أحداً صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة» [١].
فإنّه بناءً على كون عبادة تارك الولاية باطلة، فيكون المراد من الأخذ بالأربع هو الأعمّ حتّى يشمل الفاسد أيضاً.
وكذلك النبوي ٦ المشهور الوارد في حقّ الحائض: «دعي الصلاة أيّام اقرائك» [٢].
حيث أنّه لو لم يكن المراد هو الفاسد منها، لزم عدم صحّة النهي عنها، لعدم قدرة الحائض على إتيان الصحيحة في حال حيضها، فيلزم أن يكون نهياً لما لا تقدر عليها، وهو محال، فيكون المراد هو الفاسد، فيكون ذلك دليلًا على كون الصلاة موضوعاً للأعمّ، هذا.
وفيه: أمّا عن خبر الأوّل أوّلًا: أنّه لو تمّ البيان المذكور، لزم كون الاستعمال في الأربع في قوله: «وأخذ الناس بالأربع»، هو الأعمّ، لا أن يكون اللّفظ في كلّ
[١] وسائل الشيعة: الباب الأوّل من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١٠.
[٢] الكافي: ج ٣/ ٨٨ الحديث ١.