لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
إمكانه وقوعاً بعد فرض إمكانه ذاتاً، مع أنّ المستفاد من كلمات بعض الأعلام كالمحقّق الخراساني قدس سره والمحقّق النائيني الإشكال في الثاني أيضاً لأنّهما يقولان إنّ تصوير الجامع على الأعمّ يعدّ أشكل، كما وقع الخلاف بينهم فيما هو الجامع أيضاً، فلا بأس بالإشارة إليه، واختيار ما هو الحقّ عندنا، فنقول:
قال المحقّق القمّي قدس سره:- واختاره المحقّق الخوئي في «المحاضرات»- إنّ الجامع عبارة عن أركان الصلاة الدخيلة في تسميتها، على نحو يكون الزائد عليها داخلًا في المأمور به لا في المسمّى، كما أنّ النقصان عن مثل ذلك مضرّ بالتسمية.
وأضاف صاحب «المحاضرات» بكون هذا المعنى مستفاداً من الأخبار، وأتعب نفسه فيه بنقل الأخبار الدالّة على أنّ تكبيرة الإحرام والركوع والسجود والطهارة داخلة في صدق الصلاة بالتسمية.
ثمّ أضاف في آخر كلامه: (كون الموالات والترتيب أيضاً داخلان في المسمّى، لأنّه جعل الصلاة من المركّبات الاعتبارية، فلا مانع من جعل جملة أجزائها على سبيل التعادل مأخوذاً في المسمّى، ولو استلزم دخول بعض فيه في حال، دون حال وخروجه في آخر، لأنّ المحذور في ذلك إنّما يكون في المركّبات والماهيّات الحقيقيّة، لا في مثل الاعتباريّة، فمثّل بمثل الدار حيث يكون بعض مرافقه مثل البئر والسرداب والحوض داخلًا إن كانت الدار مشتملة لها، وخارجاً في غيره، بل وهكذا يكون في غيرها من المركّبات الاعتباريّة التي لم تلحظ فيها من جانب الكثرة حدّاً خاصّاً، بخلاف القلّة حيث لوحظ فيها حدّاً مخصوصاً كما لا يخفى) [١]، انتهى محصّل كلامه.
[١] المحاضرات: ١/ ١٦٣- ١٥٩.