لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
بالحصّة- كما تكرّر ذكرها في كثير من الموارد- لا يكون إلّابنحو الجوهر إن كان وجوداً قائماً بنفسه، وإلّا بنحو العرض إن كان وجوده قائماً بالغير، وبالتالي فليس لنا في الوجود الخارجي قسماً ثالثاً يسمّى بالوجود الساري والحصّة الحقيقة.
نعم، قد يكون بعض الأشياء من الامور الاعتباريّة أو الانتزاعيّة، حيث لا وجود لها إلّامن خلال الاعتبار، ولا تأصّل لها في الخارج حتّى يطلق عليه الجوهر أو العرض، والعجب منه تشبيهه بمثل الكلمة المعدودة من مقولة الكيف حيث لم يكن بخارج من أحدهما.
وثالثاً: ولو أغمضنا عمّا ذكرنا، لنقول: إنّ الأركان المأخوذة بنحو بشرط لا إن كانت اخذت بما لها من الأقسام الخمسة، بأن تكون الجميع معتبرة في الصلاة ولو بحصّتها ووجودها الساري، لزم أن لا يكون عنوان الصلاة شاملة لمثل الصلاة الفاقدة لتلك الأقسام مثل صلاة الغرقى والمنهدم عليه، وإن كان المراد اشتماله على الأركان بأيّ صورة اتّفقت مع قيام المناسبة بينها وبين تلك الصلاة- أي اعتبار أركان كلّ صلاة على النحو المناسب لها- فيلزم أن تكون الصلاة بحسب الأركان من جهة القلّة والكثرة، بحسب حالات المكلّفين وأفرادها، مأخوذة على نحو اللّابشرط، ولا يكون على نحو المتواطي، لاختلاف الأفراد من حيث الأركان قلّةً وكثرة.
والاختلاف في اعتبار الشارع من جهة كون الأركان سهوها كعمدها في الزيادة والنقصان دون الأفعال والأذكار، لا يوجب التفاوت في حقيقة الصلاة، لاشتمالها لها ولغيرها، من جهة أنّ صحّة الصلاة في أحدهما مقيّدة بلزوم الإتيان على أيّ حال دون الآخر، كما يشهد لذلك حكمه بالصحّة برغم وجود الفرق