لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
لأنّا نقول أوّلًا: إنّه معارض بأصالة عدم ملاحظة العموم في المفهوم.
إن قلت: بأنّ ملاحظة العموم مفروغ عنه على أيّ حال، لأنّه إمّا أن يكون ملحوظاً بنفسه، أو في ضمن ملاحظة الخصوص، لأنّه لا يكون منفكّاً عن الخصوص أيضاً، نظير ما يكون من قبيل الأقلّ والأكثر، حيث أنّ الأقلّ ملحوظ في ضمن الأكثر، أو هو بخصوصه، فهو ملحوظ على كلّ حال، فكيف يُقال إنّ الأصل عدم ملاحظة العموم حتّى يعارض مع أصالة عدم ملاحظة الخصوص.
قلت أوّلًا: بأنّ ملاحظة العموم بذاته مهملًا من ملاحظته عامّاً بما هو عام لايفيد في إثبات عموم الموضوع له، لأنّه لابدّ له من ملاحظة العام بما هو عام، فهذا أمر حادث مسبوق بالعدم، فالأصل عدمه، فيعارض مع أصالة عدم ملاحظة الخاصّ بما هو خاصّ.
وثانياً: إنّ باب المفاهيم ليس من باب الأقلّ والأكثر حتّى يقال بما ذكر، بل بابه باب المتبائنات، فإذا كان الأمر كذلك، فالأصلان جاريان في كلّ منهما ومتعارضان ومتساقطان، كما عرفت في أوّلالبحث، هذا أوّلًا بالنسبةإلى لأنّا نقول.
وثانياً: ولو سلّمنا جريان أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة، فأيّ دليل لإثبات اعتباره، لأنّ ما يمكن أن يكون دليلًا: إمّا هو بناء العقلاء، أو الدليل الشرعي.
فالأوّل مفقود، إذ لا بناء للعقلاء في إثبات الموضوع له في المشتقّات، لا لخصوص المتلبّس ولا للأعمّ، وإلّا لما احتجنا إلى الأصل، بل كان نفس البناء رافعاً للشكّ.
وأمّا فقدان الثاني فواضح؛ لوضوح أنّ غاية أصالة عدم ملاحظة الخصوص،