لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
هذا كلّه في الاستدلال بالحديث الأوّل، لكون ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ.
نعم، قال شيخنا الاستاذ المحقّق الداماد رحمه الله بعد ردّ الاستدلال بالخبر الأوّل بما خلاصته: ولو اريد الاستدلال بموارد الاستعمال كان الأنسب الاستدلال بمثل قوله ٧: (صلِّ إلى الأربع) في مورد القبلة، و (صلِّ في الثوبين) عند اشتباه الثوب، وقوله ٧: (لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة) ونحو ذلك، ولا يخفى استعمال لفظي الصلاة والثوب فيهما في الأعمّ، وعليه فالاستعمال يكون على نحو الجامع بين الصحيح والفاسد، إلّاإذا أثبت أنّ الأصل في الاستعمال هو الحقيقي فحينذاك يتمّ الاستدلال وإلّا فلا.
وفيه: لا دليل على أنّ الموضوع في تلك الاستعمالات الأعمّ، خصوصاً مع ملاحظة كثرة المجازات المستعملة في الشرع، إلّاإذا قام دليل على أنّ الأصل في الاستعمال هو الحقيقي، وإثبات ذلك أوّل الدعوى.
هذا غاية ما يمكن أن يُقال في الاستدلال بالحديث الأوّل.
وأمّا الجواب عن الحديث الثاني: فقد اجيب عنه (كما في نهاية الأفكار) بأنّ النهي الوارد فيه:
تارةً: يفرض كونه مولويّاً ذاتيّاً ناشئاً عن وجود مفسدة ذاتيّة في متعلّقه حال الحيض.
واخرى: أن يكون تشريعيّاً بواسطة مزاحمة مصلحة الصلاة في حال الحيض مع مفسدة أقوى في البين.
وثالثاً: يكون إرشاديّاً، أي أن يكون إرشاديّاً إلى مانعيّته حال الحيض عن صحّة الصلاة.