لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - أدلّة القائلین بالصحیح
لا تترتّب عليها هذه الآثار، كما لا يخفى.
مدفوعة أوّلًا: بأنّ ذكر الجامع الكلّي الأعمّ على مذاق الخصم، وإرادة خصوص فرديه يوجب مجازاً، فلابدّ من ذكر قرينة، والحال أنّها مفقودة فلا يصار إليه من دونها.
وثانياً: إنّ مقتضى مفاد أصالة الحقيقة هو كون المراد من الصلاة والصوم في تلك الأخبار، حقيقتها وماهيّتها لا الفرد الصحيح منهما حتّى يكون مجازاً.
فظهر ممّا ذكرنا كون المقصود من موضوعات تلك القضايا هو حقيقة الموضوعات، فينتج أنّ حقيقة الصلاة التي تُثبت الآثار ليس إلّاالصحيح، فهذا هو المطلوب، وهو منقول عن الشيخ الأعظم، ومذكور في «الكفاية» مع توضيح منّا.
وفيه أوّلًا: إنّ إثبات ذلك الاستدلال متوقّف على ثبوت حجّية أصالة الإطلاق والعموم، لإخراج الفرد المقطوع خروجه عن الإطلاق والعموم حكماً وموضوعاً وفرداً، حتّى يوجب كون خروجه تخصّصاً لا تخصيصاً.
توضيح ذلك: فقد وقع الخلاف بين الأعلام في محلّه بأنّ حجّية أصالة الإطلاق والعموم، كما أنّها ثابتة لمورد الشكّ في التخصيص بعد القطع بفرديّة شيء للعام حيث يثبت بذلك عدم رجوع التخصيص، هل هي ثابتة فيما إذا قطع بخروج فرد من العام حكماً، إلّاأنّه شكّ في أنّه كما خرج عن حكم عموم العام، هل هو خارج عن موضوعه وفرديّته أم لا، بحيث إن كان خارجاً فرداً أيضاً فتكون نتيجته كون خروجه تخصّصاً، وإلّا كان تخصيصاً؟
وقلنا: بأنّ مقتضى أصالة العموم هو حفظ عموميّة العام، ولزوم الحكم بالتخصّص كما لو قيل: (أكرم العلماء)، وقطعنا بخروج زيد عن وجوب الإكرام،