لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - أدلّة القائلین بالأعمّ فی ألفاظ العبادات
وأمّا عن الثاني: بأنّ ما يكون صحيحاً باعتقادهم بخلاف نفس الأمر والواقع، حيث لا يكون صحيحاً، فإنّه لا نسلّم كون استعمال لفظ الصلاة والصوم فيه حقيقة، حتّى يكون إطلاق الأخذ عليها حقيقيّاً، لوضوح أنّ مراد القائلين بكون ألفاظ العبادات موضوعةً للصحيح، ليس ما هو الأعمّ من الصحيح الواقعي والاعتقادي، بل المقصود هو الصحيح الواقعي الحقيقي، إلّاأنّه يستعمل فيه بصورة الحقيقة زعماً بكونها صحيحاً، فإذا علم بكونها فاسداً، عُلم أنّ الإطلاق والاستعمال لم يكن حقيقيّاً، فلا محيص لمن يعلم الحال أن يكون الإطلاق عنده مجازاً، إذا قيل بكون الألفاظ موضوعة للصحيح، وكانت علاقة المجاز هو المشاكلة والمشابهة، هذا بخلاف من يقول بالوضع للأعمّ، فهو يعتبر الاستعمال حقيقيّاً ولو كان فاسداً واقعاً، وهو يعلم كما لا يخفى.
ولكن التحقيق في الجواب هو أن يقال: بأنّ عمل المخالفين لا يعدّ في عالم التكليف باطلًا، وإلّا لما جاز الاقتداء بهم في صلاتهم، مع وجود أخبار كثيرة دالّة على جواز الاقتداء بهم في مقام التقيّة، وجواز الاكتفاء بتلك الصلاة.
وإن أورد عليه: بأنّه يمكن أن يكون لجهة التقيّة، حيث يحكم ظاهراً بالصحّة لا أن يكون في الواقع صحيحاً.
قلنا: مع أنّه مخدوش، بأنّه لو لم تكن صلاتهم صحيحة، وكانت الحكمة في الحكم بالصحّة للتقيّة، فلابدّ أن يحكم بالإعادة في الخفاء إذا ارتفعت التقيّة، لا الحكم بالاكتفاء مطلقاً، هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ الدعوى المذكورة غير مسموعة بعد ملاحظة فتوى المشهور، بأنّ المخالف لو ترك بعض ما يعتبر في صحّة عمله في اعتقاده، لابدّ له من القضاء على