لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - لزوم ملاحظة الذات فی الجملة فی المشتقّ
وأورد عليه المحقّق الخراساني والأصفهاني: بأنّ اعتبار حملها عليه تعالى مجازاً يستلزم أن تكون الألفاظ المستعملة في الأذكار والأوراد الواردة في مثل دعاء الجوشن الكبير: يا عالم ويا قادر ونظائرهما، مجرّد لقلقة اللّسان، لأنّ معناه الحقيقي المتعارف في غير اللَّه لا يمكن إرادته في حقّه، ومعناه المتقابل غير مراد قطعاً، إذ يستحيل إسناد الجهل والعجز إلى اللَّه، وأمّا غيرها من المعاني فغير معلوم، فيلزم أن يراد منها ألفاظ من غير معانٍ، فثبت المدّعى، مع أنّه باطل قطعاً.
ولذلك التجأ صاحب الكفاية في الجواب عنه بأمرين:
الأمر الأوّل: بأنّ المغايرة المفهوميّة بين المبدأ مع ما يجري المشتقّ عليه مفهوماً، كافٍ في صحّة الإطلاق والحمل، وإن اتّحداً عيناً وخارجاً، وهذا التغاير المفهومي بين مبادئ هذه الألفاظ وذات اللَّه تبارك وتعالى موجود، وإن كان في الواقع صفاته جلّ وعلى عين ذاته، فهذه العينيّة لا تضرّ في صحّة الحمل في مثل قوله: اللَّه أعلم حقيقةً.
الأمر الثاني: بأنّ التلبّس المعتبر في الذات لمبدأ المشتقّ، يكون على أنحاء مختلفة:
تارةً: يكون على نحو الصدور كالضارب.
واخرى: على نحو الوقوع عليه كالمضروب.
وثالثة: على نحو الوقوع فيه كالمضروب في كذا.
ورابعة: على نحو الانتزاع عنه مفهوماً مع اتّحاده معه خارجاً، بل الأولى أن يقال: مع كونه عينه خارجاً، لأنّ الاتّحاد مساوق للاثنينيّة في الجملة.
وكيف كان، وهو كما في صفاته الجارية عليه لا في صفات الأفعال كالرحيم