لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
وأمّا لو فرضنا كون التلبّس في نفس اليوم، فهو حقيقة قطعاً ولو كان بالنسبة إلى زمان النطق استقباليّاً.
كما أنّه لو فرضنا وقوع التلبّس في غد الغد، فلا إشكال في كونه مجازاً قطعاً على كلا القولين، لكونه مستعملًا في الاستقبال.
هذه نتيجة المختار من الأمثلة المذكورة.
وأمّا بيان نتيجة المختار بالنسبة إلى ما يتوهّم من التنافي بين ما اخترناه في المشتقّ، وبين ما ذكره النحاة والفلاسفة في الأسماء والصفات والقضايا الحمليّة، فلا بأس بالإشارة إلى كلّ واحدة منها على حدة والجواب عنها.
فربما قيل: بأنّه يقع التنافي بين قولكم بأنّ المشتقّ حقيقةً مثلًا في خصوص المتلبّس بالمبدأبالحال، الظاهر فيكون زمان الحال مأخوذاً فيه إمّا بتمام الموضوع له أو بجزئه، حتّى يكون بالمطابقة أو التضمّن. وبين ما ذهب إليه النحاة اتّفاقاً من أنّ الأسماء ومنها الصفات مطلقاً لا تدلّ على الزمان، سواءً في ذلك الجوامد والمشتقّات، بل قيل: بأنّ الأفعال تدلّ على الزمان، وإن نوقش فيه أيضاً، كما سيأتي بحثهإنشاءاللَّه فيمحلّه، وعلىأيّة حال كيف الجمع بين هذين الدعويين؟!.
واجيب عنه: بأنّ توهّم التنافي كان من جهة الاشتباه في معنى الحال في المقام، إذ المتوهّم زعم كون المراد من الحال هو زمان الحال والنطق، وأنّه مأخوذٌ في المشتقّ فأورد هذا الإيراد. ولكن قد عرفت خلافه، وكون المراد منه هو حال التلبّس، أي فعليّة المبدأ بالذات تلبّساً من دون ارتباط مع حال النطق، إلّابما سبق وأن تحدّثنا عنه، فلا حاجة للإعادة.
وبالتالي فما ادّعاه النحويون كان بملاحظة الزمان، وهو أمرٌ صحيح متقن