لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - الکلام فی المعاملات
نعم، يكون منطبقاً باعتبار تقيّدها لكونه داخلًا في المشروط دون القيد، كما هو واضح.
هذا على ما في «الكفاية» بتوضيح ومزيد بيان منّا كما عرفت.
ولكن أورد عليه: بأنّا لا نُسلّم كون هذه الخصوصيّة من المزيّة والنقيصة مرتبطاً بالفرد والشخص، بل مرتبط بأصل الطبيعة بمرتبة من المراتب.
بيان ذلك: إنّ عنوان الصلاة عنوان بسيط للطبيعة ذات مراتب من النقص والكمال، فما وجد منها تشمله بجزء المندوب، تكون طبيعة كاملة في قبال الطبيعة الفاقدة لمثل هذا الجزء، من الاستعاذة والقنوت، وهكذا تكون بالنسبة إلى الشرط من المسجد والحمّام، حيث أنّ الطبيعة ذات مرتبة كاملة إذا وقعت في المسجد في قبال ما لم تكن كذلك، بل لو وقعت في الحمّام فالنقص والكمال يرجعان إلى أصل الطبيعة لا إلى فردها)، هذا كما في نهاية الاصول [١].
وفيه: ولكن الإنصاف عدم تماميّة كلا الدعويين بإطلاقهما، بل الأولى هو التفصيل في بعض المندوبات والمكروهات مع الصلاة، حيث أنّ كون الصلاة طبيعة ذات مشكّكة ومراتب عديدة صحيح بالنسبة إلى مثل القراءة زيادة ونقيصة، بأن يقرأ بعض السور كان فضلها أزيد من بعض آخر، وبالنسبة إلى بعض الأفعال من إتيانها مع الطمأنينة والوقار وحسن الصورة في الركوع والسجود، بل وهكذا بالنسبة إلى بعض الشروط أيضاً، بأن يأتي بها بالدقّة الكاملة كان أحسن وأولى في الطبيعة ممّا لا يكون كذلك.
هذا بخلاف بعض آخر من الأشياء، حيث أنّ إتيانها في الصلاة ربما يوجب
[١] نهاية الاصول: ج/ ٥٨.