لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الأمر الرابع: بعدما ثبت في الأمر السابق بأنّ العناوين المنتزعة عن الذات تكون مختلفة، فإنّه ربّما يكون عنوان منتزع عن حاقّ الذات ويبقى ببقاء الذات وينتفي بانتفائه، هذا كما في عناوين الذاتيّة مثل الحيوانيّة والإنسانيّة المسمّاة بالمحمول بالضميمة، وقلنا بأنّها خارجة عن بحث المشتقّ، لأنّه لابدّ فيه أن يفرض فيما يمكن بقاء الذات وانقضاء التلبّس بالمبدأ عنه، فمثل تلك العناوين تكون فاقدة لهذه الحيثيّة.
هذا بخلاف ما لو لم يكن كذلك، مثل عناوين المشتقّات كاسم الفاعل واسم المفعول والجوامد الملحق بها، حيث تكون الذات باقية بعد انقضاء المبدأ عن المتلبّس، فيجري فيه البحث عن أنّ الحقيقة هل هو خصوص المتلبّس بالمبدأ أو الأعمّ منه.
فبناءً على هذا التقدير يجب أن يكون اسم الزمان مثل مقتل والمشرق هو زمان القتل والشرق خارجاً عن بحث المشتقّ، لأنّ الزمان بذاته من الامور المتصرّمة وغير قارّة بالذات، ففي لحظة وقوع الحدث فيه ينقضي بذاته وينصرم، إذ مع عدم انقضاءه لم يتحقّق الزمان، إذ لولا انعدام جزئه السابق لم يتحقّق اللاحق حتّى يحصل الزمان، حيث أنّ للزمان حركة قطعيّة ومتدرّجة، ولهذا السبب لا مجال للبحث عن جريان المشتقّ فيه، وأنّ الزمان الثاني يعدّ وجوداً مغايراً للوجود الأوّل، فلا يكون هو نفسه حتّى يقال إنّه حقيقة أو مجاز، هذا أصل الإشكال.
أقول: اجيب عنه بأجوبة لا بأس بالتعرّض إليها والبحث في حولها، فنقول:
منها: ما عن «الكفاية» بإضافة منّا في توضيح المطلب، وهو: