لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - حول معانی الألفاظ
سماعه أو تخيّله بتوسّط الوضع معنى، وهو مراد اللّافظ)، انتهى كلامه.
وقال الثاني في مبحث (تعريف المفرد والمركّب) من كتابه ما نصّه:
(دلالة اللّفظ لمّا كانت وضعيّة كانت متعلّقة بإرادة المتلفّظ الجارية على قانون الوضع ممّا يتلفّظ به، ويُراد منه معنى ما، ويفهم عنه ذلك المعنى، ويُقال إنّه دالّ على ذلك المعنى، وما سوى ذلك المعنى ممّا لا تتعلّق به إرادة المتلفّظ، وإن كان ذلك اللّفظ أو جزء منه بحسب تلك اللّغة أو لغة اخرى أو بإرادة اخرى، يصلح لأن يدلّ عليه، فلا يُقال إنّه دالّ عليه) انتهى كلامه.
أقول: يقع البحث في المقام عن جهتين:
تارةً: في أنّه هل يمكن أخذ المراد في متعلّق الألفاظ- وهو المعنى الموضوع له- أو لا يمكن؟
واخرى: لو سلّمنا عدم الإمكان، أو عدم الوقوع، فما هو تفسير كلام هذين العَلَمين المذكورين؟
فأمّا المقام الأوّل: فدعوى كون الألفاظ موضوعة على المعاني بما هي مرادة ممنوعة لأسباب عديدة منها:
الأوّل: إذا كان المراد من المأخوذ في المعنى الموضوع له هو الإرادة التي تعدّ مقوّمة للاستعمال، بحيث متى أراد أن يستعمل اللّفظ في معناه المقصود دلّ عليه، فإن كان هذا الوصف- أي المراديّة المتّخذة من هذه الإرادة- مأخوذ في المعنى الموضوع له، فإنّه يستلزم تقدّم الشيء على نفسه، لأنّ المعنى لابدّ له أن يكون موجوداً قبل الاستعمال حتّى يقصده، فإن كان المعنى الموضوع له أيضاً هو المتّصف بالمراديّة المتحقّقة بعد الإرادة، فبهذا اللّحاظ والاعتبار لابدّ أن تكون