لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
عن حقيقته، ولذلك لا يؤخذ الصحّة بهذا المعنى في النزاع.
فهذا الوجه وإن كان لا يخلو عن وجه، إلّاأنّه لا يجري إلّافي مثل عدم النهي وعدم وجود المزاحم الأهمّ، بخلاف مثل قصد الأمر وقصد الوجه إن قلنا باعتبارهما، حيث أنّهما كانا شرطان لأصل تحقّق الواجب في الوجود، فلابدّ من دخوله في مورد النزاع، واللَّه العالم.
هذا، ولكن إذا عرفت عدم ثبوت محذور عقلي في دخول الصحّة بمعنى الجامع لجميع الشرائط حتّى مثل العقليّة، وما كان شرطاً في التحقيق في النزاع، بل ربما يلاحظ استدلال بعض القائلين بالصحّة، بأنّها تكون فيما يعدّ المؤثّر التامّ في تحقّق الأثر المترتّب على المأمور به من النهي عن الفحشاء وعروج المؤمن وأمثال ذلك، حيث لا يكون إلّافيما وجد فيه تمام ما يعتبر في تحقّقه.
فإذن، لا بأس أن يجعل عنوان البحث في الصحيح والأعمّ هو المعنى المذكور، ولو تنزّلنا عن ذلك، فنقول بخروج الشرائط العقليّة، ثمّ بعد ذلك بما لا يكون من الشرائط المأخوذة في التحقّق والوجود كقصد القربة وقصد الوجه والأمر، والنتيجة أنّه يمكن تقرير العنوان المتنازع عليه بأنّه هل الألفاظ الشرعيّة سواء كانت من العبادات أو المعاملات والمستعملة بأنحاء مختلفة، تكون مستعملة في الصحّة بمعنى الجامع لجميع الأجزاء والشرائط وعدم الواقع في الماهيّة والمسمّى، أو الأعمّ منها؟ وقد اختلف أصحابنا في حكمه كما مرّ تفصيله.
الأمر الرابع: اشتهر على ألسنة الاصوليّين لزوم تصوّر الجامع بين الأفراد المختلفة من الحقائق الشرعيّة كالصلاة على كلا القولين، فلا بأس بالإشارة إلى وجه اللّابديّة، فنقول: