لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والغريق، وهكذا في أفرادها الفاسدة، وأمّا على القول بالأعمّ فلابدّ أن يكون له وضع خاصّ، وهذا إنّما يصحّ فيما إذا كان المعنى لكلّ فرد متفاوتاً مع الآخر، نظير لفظ (العين) الموضوعة للمعاني المتعدّدة المتفاوتة، بخلاف الصلاة التي تكون جميع أفرادها مشتملة على معنى واحد وكيفيّة خاصّة متّحدة بحسب الأثر والخاصّية، كما لا يخفى.
وأمّا الاحتمال الثالث: وهو كونه موضوعاً لقسم خاصّ، فقد استعمل في المعنى الآخر تنزيلًا وعناية فهو وإن احتمله المحقّق النائيني بل حكم فيه بعدم الاستبعاد ثمّ مالَ إلى قبوله، لكن نجده رحمه الله قد تفطّن أخيراً عدم صحّته إلّابدعوى مصحّح للإطلاق والتنزيل، والحال أنّ صلاة الغريق غير مشتمل على ما يصحّح إطلاق العنوان عليها شيء من الأجزاء والشرائط الواجبة حصولها، عدا الإيماء، ومعلومٌ أنّه ليس هناك علاقة مصحّحة بين الإيماء مع الصلاة الجامعة لتمام الأجزاء والشرائط، ولهذا اضطرّ رحمه الله إلى الالتزام بما لا شاهد له من الأدلّة والعرف، وهو أن يكون الشارع قد استعمل لفظ الصلاة أوّلًا في مثل صلاة الغريق مستقلّاً، ثمّ بعده صحّ له التنزيل ادّعاءً وإطلاق الصلاة على الفاقدة للأجزاء والشرائط، وإلّا لولا إطلاق الشارع ذلك لما كان هذا الاستعمال في مثل تلك الصلاة صحيحاً، من جهة عدم قيام القرائن والأدلّة الدالّة على الصحّة من المشاكلة والمشابهة بين الصلاة الواجدة التامّة مع صلاة الغريق التي لم تشتمل إلّاعلى الإيماء والإشارة، وخلوّها من القراءة والذِّكر والأفعال الواجبة والمستحبّة، وبالتالي فإنّ أصل استعمال الشارع فيه هو التنزيل والادّعاء في مقام الاستعمال، إلّاأنّه بعد استعماله كذلك يصحّ الإطلاق على الفرد الفاقد بالعناية والمجاز، هذا ملخّص كلامه.