لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وفيه: قد عرفت منّا إمكان القول بتصوير الجامع على الصحيح، مع كون الأصل في المشكوكات هو البراءة أيضاً، لما قد عرفت من كون الجامع عرضيّاً كلّياً منطبقاً على الخارج، ومتّحداً مع الأفراد؛ ففي الحقيقة يكون المركّب الخارجي والمؤلّف الاعتباري الجعلي متعلّقاً للتكليف باعتبار اتّحاده مع ذلك الجامع، فليس الجامع شيئاً مستقلّاً خارجاً عن الأفراد حتّى يكون الشكّ في الجزء دون الشرط من قبيل الشكّ في المحصِّل والمحصَّل، ليكون المرجع حينئذٍ الاشتغال.
ولعلّه لما ذكرناه ذهب المشهور إلى البراءة في الشكّ في الأجزاء والشرائط مع ذهابهم إلى كون ألفاظ العبادات موضوعاً للصحيح ولا يكون ما ذهبوا خلافاً إن جوّزنا جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين.
ومن هنا يظهر عدم تماميّة ما يشاهد عن بعض من التفصيل في الصحيح بين كون الصحيح شخصيّاً فيكون المرجع هو الاشتغال وكونه نوعيّاً فالمرجع هو البراءة ببيان أنّ فقدان بعض الأجزاء عند الشكّ يوجب الشكّ في إمكان قيام البدل وهو الفاقد مكان الواجد، فالأصل العدم فلازمه الاحتياط والاشتغال، هذا بخلاف الصحيح النوعي حيث أنّه يمكن شموله للفاقد أيضاً فيجوز الرجوع إلى البراءة لدى الشكّ في الجزء والشرط لعدم كون الفاقد خارجاً عن الصحيح لكون المراد من الصحّة هو النوع الشامل لنفسه وبدله، هذا.
وأمّا وجه عدم تماميّته لأنّ منشأ الشكّ في كفاية البدل مكان الأصل وعدم الكفاية يكون مسبّباً عن الشكّ في جزئيّة المشكوك أو شرطيّته، فإن قلنا جريان البراءة فيه فيلزم كون الفاقد بدلًا عن الواقع لو كان في الواقع جزءاً أو شرطاً، وإن