لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
والأوّل: غير معقول لأنّ الصحّة والفساد لمّا كانا مفهومين إضافيّين- سواء كان من المركّب العالي كصلاة المختار، أو الوسطى أو الداني كصلاة العاجز- كان صحيحاً بالنسبة إلى شخص أو زمان أو حالة، وفاسداً بالقياس إلى الآخر أو الاخرى، فحينئذٍ لا يعقل بواسطة هذا التداخل أن يؤخذ منها جامع تركيبي، وهو أمرٌ بديهيّ.
والثاني: أيضاً غير معقول، لأنّ الصلاة مؤلَّفة من مقولات متباينة ومن الأجناس العالية- ظهر من خلال كلام المحقّق الأصفهاني فلا نعيده إلّابإشارة خفيفةإليه)، فكيف يمكن فرض جامع ذاتي مقوليّ لها، وإلّا لما كانت أجناساً عالية.
إلى أن قال: ولو سلّمنا إمكانه لابدّ أن يكون الجامع أمراً عرفيّاً، وما ذكر في الجامع لا يكون عرفيّاً حتّى يكون مورداً للخطاب، إذ هو متعلّق على المفاهيم العرفيّة، لأنّ كثيراً من الناس لا يفهمون من الصلاة تأثيرها في النهي عن الفحشاء، فضلًا العلم بكشفها عن جامع مقولي، هذا في القسم الأوّل.
وأمّا الجامع العنواني: فهو ممكنٌ إلّاأنّ لفظ الصلاة لم يوضع له، وإلّا لزم الترادف بينها وبين عنوانها كناهي الفحشاء مثلًا، وهو باطل، وأمّا بلحاظ معنونة فإنّه يلزم أن تكون وضع لفظ (الصلاة) من قسم الوضع العام والموضوع له الخاصّ، مع أنّه كالمشترك اللفظي وهو باطل، لوضوح أنّ انطباق الصلاة على جميع أفرادها يكون على نسق واحد، فيكون كالوضع والموضوع له فيها العام لا الخاص.
ثمّ قال في الجواب عن المحقّق الأصفهاني بعد إبطال تصوير الجامع بكلا قسميه كما عرفت: إنّ الكلام في هذه المسألة في تعيين المسمّى للصلاة الذي هو