لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
ورابعاً: لو سلّمنا ما ذكره من عدم تحقّق الماهيّة إلّافاسداً، وعدم إمكان تصوير جامع للصحيح بما له من الأفراد المختلفة كمّاً وكيفاً، فما ذكره في آخر كلامه من فرض الجامع أمراً مركّباً اعتباريّاً، بأن تكون المادّة والهيئة مأخوذة على نحو اللّاشرط الشامل لجميع أفراد الصلاة من قصرها وتمامها، وما وجب على الصحيح والمريض بأقسامها المتصوّرة ما لا يناسب مع ما ذكره أوّلًا، لأنّ ما اعتبره لا يخلو حاله من أن يعدّ جامعاً للصلاة الصحيحة أو الفاسدة، فإن كان الأوّل فهو مخالف لدعواه من عدم الإمكان كما ذكره، وإن كان الثاني، فإنّه- مضافاً إلى أنّه خارج عن فرض المسألة، لأنّا كنّا بصدد بيان الجامع للصحيح دون الفاسد- لا يناسب مع ما ذكره من ترتيب عنوان الناهي عن الفحشاء أو كالعبادة الخاصّة في الصلاة كما صرّح به رحمه الله، ومن الواضح أنّ ما لا يكون صحيحاً لا يترتّب عليه تلك الآثار المسمّاة بعناوين عرفيّة.
وخامساً: أنّ هناك فارقاً بين ما اتّخذه في معنى الصلاة من أنّ مادّتها وهيئتها تكون على نحو اللّابشرط الشامل لجميع المصاديق، وبين اعتبار التضيّق من جهة التكبير والتسليم، مع أنّ الالتزام بلزومهما أيضاً بحيث لو عجز عنهما وقام بإحضار بدلهما من الإشارة- كما في الأخرس مثلًا- لما كان كافياً غير مقبول قطعاً لأنّ صلاة الأخرس صلاة.
فإن قيل: بأنّ المراد هو الأعمّ منهما ومن بدلهما، فتكون صلاة الأخرس داخلة فيها.
قلنا أوّلًا: يلزم أن يكون التكبير والتسليم مأخوذين على نحو اللّابشرط في أصل وجودهما الذاتيّين كسائر الأفعال.