لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وثانياً: إنّه أيّ فرق بين الأخذ على نحو اللّابشرطيّة فيهما كذلك، حتّى يشمل البدل أيضاً، وبين اعتبار الأجزاء في جميع أقسامها- حتّى التكبير والتسليم- من تلك الحيثيّة أيضاً لا بشرطاً ليصدق عنوان الصلاة على صلاة الغرقى، فلا ميزة لصلاة الغريق ليخرجها عن العنوان.
وسادساً: إنّ جعل البيت والسيّارة وأمثالهما من المركّبات الاعتباريّة لا يخلو عن مسامحة، لأنّ تركيبهما يختلف عن تركيب الإنسان من الجنس والفصل هذا، فضلًا عن أنّها ليست من المركّبات الاعتباريّة لوجود تأصّل لأجزائها في الخارج وانضمام بعضها مع بعض حقيقة.
نعم، لا يصدق عليه التركيب المزجي الذي يصدق على السكنجبين المركّب من الخلّ والإنگبين، حيث يختلط أجزائها جميعاً مثلًا. اللّهمَّ إلّاأن يراد به التشبيه فقط دون المماثلة من جميع الجهات.
وبالجملة: فما ذكره من ذكر الجامع لا يصحّح ما يمكن القبول منه لمثل الصلاة مع ما عرفت من الإشكالات الواردة عليه، فلابدّ حينئذٍ من تصوّر جامع يشمل جميع الأقسام في مثل صلاة الغرقى والمهدوم عليه، وصلاة الميّت وغيرها.
بل قد يظهر عن المحقّق الخوئي عجزه عن تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة حيث قال في «المحاضرات» بما خلاصته:
(إنّ الجامع المتصوّر لابدّ أن يكون: إمّا جامعاً ذاتيّاً مقوليّاً أو جامعاً عنوانيّاً.
فالأوّل غير معقول، لأنّ المؤثّر في جهة النهي عن الفحشاء هو نفس الخصوصيّات الخارجيّة من الأجزاء والشرائط، لا الجامع بين الأفراد، مع أنّه لو سلّمنا إمكان تعقّله لا طريق لنا لإثباته، لأنّ الجامع لا يخلو: إمّا أن يكون مركّباً أو بسيطاً.