لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - حول معنی الحقیقة و المجاز
المبحث الثاني:
في الحقيقة والمجاز وما يتعلّق بهما
والبحث فيها يقع من خلال عدّة امور:
الأمر الأوّل: حول معنى الحقيقة والمجاز
فنقول: لا إشكال في أنّ الحقيقة عبارة عن استعمال اللّفظ فيما وضع له، وذلك يتحقّق من خلال الموضع قطعاً.
إنّما وقع الإشكال والكلام في المجاز، هل هو في صحّة الاستعمال محتاج إلى وضع الواضع ولو نوعاً، أو لا يحتاج إلى ترخيصه، فضلًا عن وضعه؟
وقبل الخوض في ذلك لابدّ لنا حينئذٍ من تقديم مقدّمة وهي:
إنّ الوضع باعتبار اللّفظ الموضوع ينقسم إلى شخصي ونوعي، لأنّ تعيين اللّفظ بإزاء المعنى لا يخلو عن أقسام أربعة:
الأوّل: لأنّ الملحوظ حال الوضع قد يكون بمادّته وهيئته شخصيّاً، فيكون الوضع فيه شخصيّاً كالاعلام.
الثاني: وقد يكون الوضع بخصوص مادّته وهيئته الخاصّة كمادّة الباء والياء والعين المقيّدة بأيّة هيئة حصلت من الهيئات، والظاهر كون ذلك شخصيّاً بحسب المادّة ونوعيّاً بحسب الهيئة.
الثالث: يكون عكس ذلك كهيئة الفاعل حيث وضعت لمن صدر عنه المبدأ