لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
الأمر الحادي عشر في المشتقّ وما يتعلّق به
البحث المهمّ في هذا الأمر هو وقوع الخلاف بين الأعلام في أنّ المشتقّ هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ ومجازٌ في غيره، أم أنّه حقيقة في الأعمّ ممّن يتلبّس بالمبدأ وممّن انقضى عنه المبدأ، بعد الفراغ اتّفاقاً بكونه مجازاً فيما سيتلبّس بالمبدأ ولم يتلبّس بعدُ، نظير قوله ٧: (من قَتَل قتيلًا فله سَلَبُه).
أقول: لابدّ قبل الخوض في تعيين ما هو الحقّ في المسألة، والاستدلال عليه من تقديم امور يكون الاطّلاع عليها موجباً للبصيرة في انتخاب ما هو الحقّ في المقام، والمسألة ذات فائدة كثيرة في أبواب الفقه. فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الأمر الأوّل: لا يخفى أنّ المشتقّ (كالضارب) و (العالم) يمكن أن يقع النظر فيه من جهات شتّى:
تارةً: يلاحظ من حيث نفس الكلمة، بأنّ (الضارب) هل هو عبارة عن الذات المتلبّس بالمبدأ وهو الضرب في الجملة، أي ولو كان في زمان مّا سواءٌ كان في السابق وانقضى عنه، أو كان متلبّساً فعلًا، أو الذات المتلبّس بالمبدأ بالفعل فقط، هذا إن أُخذ الذات في حقيقة المشتقّ، وإن لم يؤخذ الذات فيه كما هو أحد المسلكين فكذلك يقرّر هل المشتقّ عبارة عن المبدأ القائم بالذات مطلقاً، ولو كان في زمان سابق وانقضى عنه المبدأ فهو للقائل بالأعمّ، أو عبارة عن المبدأ القائم بالذات فعلًا ففي غيره ولو كان قد انقضى عنه المبدأ كان مجازاً.
واخرى: يلاحظ بلحاظ حال الجري والتطبيق لذلك المشتقّ على المصداق بأن يقال: (زيدٌ الضارب) و (الشجرة المثمرة) وأمثال ذلك، حيث يكون الذات في حال الجري والتطبيق متلبّساً به بالفعل، كما عليه القائل بالأخصّ، أو يجوز ولو كان حال الجري والتطبيق غير متلبّس به، بأن كان متلبّساً به في زمان ما، فهذا هو