لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
وبين قائلٍ بالامتناع بالغير، فيكون التكليف حينئذٍ تكليفاً بالمحال، أي لا يمكن للمكلّف الإتيان به.
***
أدلّة القائلين بالامتناع الذاتي
وأمّا الدعوى الاولى: وهي الامتناع الذاتي، فقد اقيم لإثباته وجوه ثمانية، لا بأس بذكرها، والنظر إلى أجوبتها، بلا فرق في ذلك بين أخذ قصد الامتثال شرطاً للمأمور به أو شطراً:
الدليل الأوّل: إنّه يستلزم الدور.
بيان ذلك: أنّه لا إشكال بأنّ وجود الأمر متوقّف على وجود الموضوع قبله؛ لأنّ الموضوع إذا لم يمكن لم يكن موجوداً استحال توجه الأمر إليه؛ لأنّ كلّ أمر يحتاج إلى محلّ قبل تحقّقه، فلو أخذ قصد امتثال هذا الأمر في متعلّقه لزم كون الموضوع أيضاً موقوفاً على الأمر؛ لأنّ حكم جزء الموضوع يكون كحكم تمام الموضوع، كما أنّ وجود تمام الموضوع لابدّ أن يكون متحقّقاً قبل وجود الأمر، هكذا وجود جزء الموضوع، فحينئذٍ إن أُخذ قصد الامتثال في الموضوع جزءاً، يكون معناه أنّه ما دام لم يكن الأمر موجوداً، لم يوجد قصده، وما لم يوجد قصده، لم يوجد جزء الموضوع، وما لم يوجد جزء الموضوع، لم يوجد تمامه. فيلزم أن يكون تمام الموضوع موقوفاً على وجود الأمر، مع أنّ الأمر قد عرفت وقوعه على وجود الموضوع، فهذا هو الدور المصرّح الممتنع.
الدليل الثاني: يلزم تقدّم الشيء على نفسه، وقد تقرّر بأحد من التقريرين:
أحدهما: للعلّامة البجنوردي كما في «منتهى الاصول» من قوله إنّ نسبة