لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - فی تعارض أحوال اللّفظ
يجب الحكم برجوع الضمير إلى جميع أفراد العامّ، فيكون المعنى المراد من المرجع والراجع شيئاً واحداً لا متعدّداً من حيث الكثرة والقلّة.
فهذه الاصول العدميّة الجاريّة في هذه الموارد الستّة، أو الاصول الوجوديّة- كأصالة العموم أو الإطلاق أو الحقيقة في بعض مواردها- تكون كلّها من الاصول العقلائيّة السائدة عندهم، والجارية في محاوراتهم، حيث يعملون بها ويحتجّون بها عند احتجا جاتهم فيالأقارير والمكاتبات والمكالمات وأمثال ذلك.
هذا، وقد تعرّض صاحب «الكفاية» إلى هذا القسم بقوله:
(لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي...) إلى آخر كلامه.
المقام الثالث: فيما إذا علم المعنى الحقيقي من اللّفظ، وعلم أيضاً أنّ المتكلّم لم يكن يقصده حين استعماله له، بل أراد غيره من الأحوال المذكورة والتي أشرنا إليها في القسم الثاني، فيتردّد بين أمرين أو ثلاثة من الامور الستّة، فقد ذكر بعض الاصوليّين في مثل هذه المعارضات وجوهاً لتقديم بعضها على بعض.
فقد ذهب بعضهم: إلى أنّه عند تردّد الاستعمال بين كونه مجازاً أو مشتركاً لزم تقديم الأوّل على الثاني؛ لأنّ المجاز خير من الاشتراك لكثرته وأوسعيّته، وكونه أكثر فائدة ولعدم التوقّف فيه أبداً بخلاف الاشتراك.
وذهب آخرون: إلى لزوم تقديم الآخر، لأنّه يكون بالوضع دون المجاز، فإنّه أبعد من الخطأ، لأنّه عند فقد القرينة لابدّ من التوقّف بخلاف المجاز حيث إنّه بعد فقد القرينة يحمل على الحقيقة، مع احتمال كونها غير مرادة، وأمثال ذلك.
وهكذا في دوران الأمر بين الاشتراك والنقل، فبعضهم يرى لزوم تقديم