لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
وآخر يكون متنزعاً عن أمر خارج عن مقام الذات كالزوج والرقّ والحرّ.
كما أنّ المشتقّات أيضاً على قسمين:
قسمٌ ما يكون موضوعاً لمعنى يجري على الذات المتّصفة بالمبدأ، ويكون متّحداً معه بنحو من أنحاء الاتّحاد بالصدور أو الحلول أو القيام كاسم الفاعلين والمفعولين والزمان والمكان نظير الضارب والعالم والمتكلّم وأمثال ذلك.
وقسم ما يكون موضوعاً لمعنى لا يجري على الذات، ولا يصدق عليها ولا يتّحد معه خارجاً، وذلك كالأفعال جميعاً والمصادر المزيدة بل المجرّدة، حيث لا يقال بأنّ زيد قيام أو ضرب أو إكرام. كما لا يكون الذات متّحداً مع ضَرَب في (زيد ضرب)، بل الفعل يدلّ على حدوث الحدث منه لا على قيام الضرب به، كما في (ضارب) حيث كان الذات داخلًا فيه، أي ذاتٌ ثبت له الضرب، أو الضرَبْ القائم بالذات.
ثمّ إنّ الفرق بين المشتقّ والجامد قد يكون بلحاظ الوضع، لأنّ الوضع في المشتقّ يكون بهيئته ومادّته نوعيّاً، أي الواضع وضع هيئة نوع الفاعل لمن كان يفعل ويصدر عنه الفعل بأيّ نحو من أنحاء الفعل، كما أنّ الواضع وضع مادّة ضاء وراء وباء بمعنى حدوث الضرب نوعاً بأي هيئة تحقّقت من الفاعليّة والمفعوليّة والماضويّة والمضارعيّة وغيرها من المشتقّات، من المفردات والتثنيات والمجموع والمذكّرات والمؤنّثات.
هذا بخلاف الجوامد، حيث أنّ وضع مادّتها وهيئتها يكون بوضع واحد شخصي لكلّ مصداق بالخصوص كالماء والنار وسائر أسماء الأجناس وأعلام الأشخاص.
أقول: إذا عرفت هذه المعاني في العناوين، والتفاوت بين المشتقّات