لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٣ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
أمّا الإشكال الثاني: فقد ظهر الجواب عنه بكلا تقريريه وهو لزوم تقدّم الشيء على نفسه.
وجه الظهور: فيرد على التقرير الأوّل:
أوّلًا: أنّه إذا فرضنا كون الموضوع عبارة عن الموجود في الذهن، الذي يكون مقدّماً على الأمر أيضاً، فهذا المتقدّم لا يصير متأخّراً أصلًا، ولو اخذ في لحاظه قصد الأمر جزءاً أو شرطاً، كما أنّ إتيان الصلاة خارجاً مع قصد أمرها يكون متأخّراً عن وجود الأمر، ولايمكن أن يتقدّم على الأمر وقصده أصلًا، حتّى يلزم تقدّم الشيء على نفسه.
وثانياً: ما عرفت في المقدّمة الاولى، بعدم كون الأحكام مثل الأعراض الخارجيّة والذهنيّة، بل تكون من الامور الاعتباريّة المنتزعة، فالأمر الاعتباري يكون أمره أسهل من الامور المتأصّلة؛ لأنّ وجوده يدور مدار اعتبار المعتبر، كما أنّ كيفيّة اعتباره- مع الخصوصيّات المتقدّمة أو اللّاحقة معه أيضاً موقوفٌ على حسب ما يلاحظه المعتبر، ولا يوجب ذلك محذوراً عقليّاً أصلًا.
ويرد على التقرير الثاني أيضاً:
أوّلًا: بما قد عرفت بأنّ في عالم الإنشاء أيضاً يلاحظ الصلاة بما لها من الخصوصيّات قبله، ثمّ يتعلّق بها الأمر، وهذا لا يرتبط بما هو مقتضى الخارج، من كون إتيان الصلاة خارجاً وفي مقام الامتثال، موقوفاً على وجود الأمر قبله حتّى يقصده، ويحصل بذلك جزئه الآخر للموضوع.
وثانياً: قد عرفت في المقدّمة الثانية أنّ المتعلّقات في الأحكام والأوامر، ليست هي القضايا الحقيقيّة، بل تكون القضيّة قضيّة طبيعيّة متعلّقة للأوامر، وهي