لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - بیان صحّة استعمال الألفاظ
التعدّد، كما في العلّة والمعلول والابوّة والبنوّة، وقد لا يحتاجان إليه بل يصحّ حتّى مع الوحدة، كما في العاقل والمعقول والعالم والمعلوم، فإنّ العلّة والابوّة لهما وجود مستقلّ غير وجود المعلول والبنوّة، بخلاف وجود العاقل والمعقول والعالم والمعلوم حيث يكون وجودهما واحداً.
ومعلوم أنّ التضايف صفة عارضة على العلّة والمعلول والأب والابن معاً في التحقيق وإن كان رتبة وصف العلّية والابوّة مقدّمةً على المعلول والبنوّة بالأولويّة، إذ لولا العلّة لما وجد المعلول وهكذا في الابوّة والبنوّة.
إذا عرفت هذا ننقل الكلام إلى حال الدالّ والمدلول وهل هما من قبيل الأوّل أو الثاني؟
أمّا المحقّق الخراساني فقد توهّم كونهما من القسم الثاني حيث يدّعي كفاية التغاير الاعتباري فيهما مع كونهما وحدتهما ذاتاً.
ودعواه ممنوع، لأنّهما يعدّان من القسم الأوّل كالعلّة والمعلول، لوضوح أنّ الدلالة عبارة عن الانكشاف والهداية، ولا يعقل أن يكون الشيء الواحد كاشفاً وهادياً لنفسه أي منكشفاً وقهريّاً، فاللّفظ الذي ينطق به المتكلّم هو الكاشف، فلو كان كشف عن نفسه وأرشد إليه لزم أن يكون الكشف للمنكشف، وهو غير معقول حيث يستحيل أن يكون المعلول علّة لوجود نفسه، فلابدّ في مثل هذه الامور من قيام التغاير الحقيقي، فلا يكفي فيه التغاير الاعتباري، كما عليه المحقّق الخراساني في جوابه عن الإشكال.
وثانياً: إنّ القول بكفاية التغاير الاعتباري يستلزم أمراً محالًا قد أشار إليه المحقّق العراقي والخميني، وهو أنّ الاستعمال عبارة عن إلقاء اللّفظ وإرادة