لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - رأی المحقّق الشریف حول حقیقة المشتقّ
فثبت بما ذكرنا من الإشكال في الاحتمال الأوّل والأخير صحّة أحد الاحتمالين المتوسّطين، وقد عرفت من تضاعيف مطالبنا أنّ الأوجه والأولى منها هو الأوّل منهما أيضاً؛ لعدم وجود مانع لإتيانه مع مساعدة الوجدان والاعتبار والعقل معه، فيكون هذا هو الأقوى.
رأي المحقّق الشريف حول حقيقة المشتقّ
قال المحقّق الشريف: إنّ مفهوم المشتقّ بسيط، لأنّه إن أخذ مفهوم الشيء فيه، لزم أخذ العرض العام في الفصل الحقيقي، وإن أخذ المصداق فيه لزم الانقلاب بالضرورة من الممكنة إلى الضروريّة في مثل (الإنسان ضاحك).
أورد عليه المحقّق الخميني أوّلًا: أنّه لم يثبت البساطة بهذا البيان، بل الثابت عدم إمكان أخذ الذات في مفهوم المشتقّ، وهو غير عنوان البساطة.
وفيه: إن المقصود من البساطة هنا ليس بمعناه الحقيقي، بل هو في قبال التركيب الحقيقي يكون بسيطاً؛ لأنّ النسبة الداخلة في المشتقّ ليس إلّامعناً حرفيّاً، فلا يلزم بذلك التركّب حتّى يضرّ ببساطته ويصبح مركّباً.
وثانياً: قال في «تهذيب الاصول»:
(فلأنّ المشتقّ بما له من المعنى الذي لا يعقل أن يعدّ من مقدّمات الجوهر، سواءً كان بسيطاً أو مركّباً، فلو صحّ القول بنقله عن معناه على البساطة، فليصحّ على القول بالتركيب أيضاً.
نعم سيوافيك بإذنه تعالى أنّ المبدأ لا يشترط فيه سوى كونه قابلًا لاعتوار الصور والمعاني عليه، وأمّا كونه حدثياً فليس بواجب، بل هو الغالب في